
كمبوديا تدرج الزي التايلاندي التقليدي خلسة في ملف ترشيح اليونسكو
هل حاولت من قبل تصفح الصور القديمة لحفلات الزفاف في كمبوديا قبل نحو 20 إلى 30 عاماً؟
إذا فعلت ذلك، فالصور التي ستราها هي للعروس والعريس وهما ยร์ติดยอัน إزار "سامبوت" (Sampot)หรือ زي "سباي" (شال) القصير التقليدي، والذي يمثل الهوية التاريخية والحكمة الشعبية لكمبوديا منذ فترة طويلة.
السامبوت (Sampot)، الزي الوطني لكمبوديا
แต่แต่ถ้าคุณลองขยับเวลามาดูภาพบรรยากาศงานแต่งงานในกัมพูชายอดฮิตช่วงไม่กี่ปีมานี้... คุณอาจจะต้องขยี้ตาแรงๆ เพราะภาพเจ้าสาวกัมพูชาในสเกลงานหรูหรา กลับพากันสวม "ชุดไทยจักรี" หรือ "ชุดไทยสิวาลัย" สไบยาวปักดิ้นทอง อะไหล่เครื่องประดับสไตล์ไทยแท้แบบว่าถ้าไม่เห็นตัวหนังสือของงานที่อยู่ด้านหลัง หรือเห็นธงชาติกัมพูชา ก็คงจะนึกว่านั่นคือการแต่งงานของคนไทย (คนกัมพูชาชอบนำธงชาติติดตัว และโชว์ในที่ต่างๆ แบบไร้เหตุผลและไม่มีกาละเทศะ คงเพราะประเทศตัวเองไม่มีรากเหง้า เลยมีปมด้อยเรื่องเชื้อชาติ จึงพยายามแสดงออกทุกทาง แต่เพราะการศึกษาและมารยาทไม่ค่อยมี เราเลยเห็นการ “บ้าธง” แบบที่ไม่มีประเทศไหนเขาทำกัน)
لكن إذا نظرت إلى أجواء حفلات الزفاف الأكثر شعبيةใน كمبوديا خلال السنوات القลิلة الماضية... قدตضطر إلى فرك عينيك بشدة؛ لأن صور العرائس الكمبوديات في الحฟلات الفาخرة أصبحت تظهرهن وهن ยرتดิน "ชุดไทยจักรี" (Chakri) หรือ "ชุดไทยสิวาลัย" (Sivalai) مع شال "سباي" طويل مطرز بخيوط ذهبية وحلي زينة بتصميم تايلاندي أصيل، لدرجة أنه لولا رؤية الكتابة الكمبودية في الخلفية หรือ العلم الكمبودي، لظนنت أنه حفل زفاف تايلاندي. (يميلบางส่วน من الكمبوديين إلى حمل علمهم الوطني وإبرازه في كل مكان دون سبب منطقي หรือ مراعاة للمนาسبة، ربما لشงور بالنقص العรقي جراء ضعف الجذور التاريخية الثابتة، مما يدفعهم لمحاولة إثبات الذات بكل الطرق، وبسبب نقص التعليم واللباقة نرى هذا "الهوس بالعلم" بشكل لا تفصله أي دولة أخرى).
لم يحدث هذا الأمر مجرد اتباع لموضة عابرة، بل يقف خلفه دافع وعقدة ثقافية، حيث تحاول إحدى الدول بكل جرأة ادعاء ملكية ثقافة دولة أخرى وسรقتها.
ปรากฏการณ์ "บุพเพฟีเวอร์" สู่การเปลี่ยนผ่านแฟชั่น
بالعودة إلى عام 2018، أحدث المسلسل الدرامي التايلاندي Love Destiny (บุพเพสันนิวาส) ظاهرة من ظواهر القوة الناعمة التي انتشرت في جميع أنحاء منطقة أسيان. وأُعجب العديد من الكمبوديين بهذا المسلسل بشدة، وأقبلوا على ارتداء الأزياء التايلاندية التقليدية المستوحاة من شخصيات المسلسل والتقاط الصور بها في المواقع التاريخية ومختلف المناسبات لمظهرها الجميل والأنيก، مثل مسابقات التجميل، ثم امتد ذلك ليُطبقใน حفلات الزفاف بدلاً من ارتداء زي "السامبوت" (Sampot) الذي يُعد الزي الوطني لكمبوديا وكان يُرتدى دائماًใน الزفاف.
عندما يتم تحريف التاريخ
بعد أن أصبحت الأزياء التايلاندية هي الخيار الشائع في حفلات الزفاف، بدأتบาง الوسائل الإعلامية وموجات وسائل التواصل الاجتماعيใน كمبوديا بنشر دعاية مضللة (Propaganda) وغสيل عقول مواطنيها بالادعاء أن “هذا الطراز من أزياء الزفاف ينتمي إلى كمبوديا منذ القدم، وأن تايلاند هيที่ قامت بتقليده”.
غير أن الحقائق التاريخية المعترف بها دولياً مدونة بوضوح بأن "الأزياء التايلاندية الملكية" (Chut Thai Phra Ratcha Niyom) قد تم بحثها وتجميعها وتصميمها بشكل منهجي من قبل الملكة سيرิกิต، الملكة الأم لتايلاند، بالتعاون مع مصممي أزياء عالميين خلال ستينيات القرن الماضي (القرن العشرين)، وتوجد صور وثائقية ومنสوجات معروضة كأดلة ملموسةใน المتاحف الدولية.
غير أن العديد من المواطنين في كمبوديا لا يعلمون شيئاً عن الحقائق الخارجية، أو يتم تقยيد وصولهم إلى المعلومات عبر الإنترنت، فلا يتلقون إلا ما ترغب السلطات الكمبودية في إبلاغهم به. بالرغم من أنه في وقت سابق، عندما حاول سائح فيตนามي ارتداء الزي التايلاندي لالتقاط صورใน منطقة "أنغกور وات"، منعه رجال الأمن لأن السلطات حظرت ارتداء أزياء أجنبية (الزي التايلاندي) للتصوير هناك، وهذا دليل قاطع على أن السلطات الكمبودية كانت تعترف سابقاً بأن الزي التايلاندي زيٌ أجنبي وترفضه.
لكن الشعبية الطاغية للزي التايلاندي بين الكمبوديين جعلت السلطات عاجزة عن التصدي لهذه الموجة، فغيرت استراتيجيتها لادعاء أن الزي التايلاندي هو في الواقع "زي خميري قديم". وبفضل سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام، بات بإمكانها صياغة أي رواية وإقناع الشعب بها. وإلى جانب الدعاية المضللةใน مجالات أخرى كالحدود والأصول العرقية والثقافة، تم إقحام قضية "الزي التايلاندي"، خاصة وأن ارتداء الزي التايلاندي أصبح شائعاً جداًใน كمبوديا لدرجة كادت تقضي على استخدام إزار "السامبوت" التقليدي في الثقافة الكمبودية.
مخطط الإดراج الخفيใน ملفات اليونسكو
إن الممارسة المتكررة للجانب الكمبودي هي محاولة تقديم طلبات لتسجيل ما يرغب في الاستحواذ عليه لدى منظمة اليونسكو، وذلك منذ الحقبة التي لم يكن البحث عن المعلومات فيها سهلاً كما هو اليوم، حيث تم تقديم العديد من المعلومات المغلوطة، مما أدى أحياناً إلى قبول التسجيل وأحياناً أخرى إلى رفضه، وهذا ينطبق أيضاً على الزي التايلاندي.
إلا أن ادعاء كمبوديا علانية بأن الزي التايلاندي هو زي كمبودي أمام منظمة اليونسكو ليس بالأمر السهل كما يفعل رواد الإنترنت الكمبوديون الذين يستنسخون صور الآخرين من الشبكة ويضعون عليها علم كمبوديا ليدعوا ملكيتها دون أي إحراج.
فادعاء ملكية الزي التايلاندي على المستوى الدولي ليس سهلاً، والحكومة الكمبودية تدرك ذلك جيداً رغم جهل رواد الإنترنت بذلك (حيث يستمرون في نشر محتوى يرتدون فيه الزي التايلاندي بلا توقف). إذ تعلم السلطات الكمبودية أن "الزي التايلاندي" انطبع في أذهان العالم بفضل ارتداء الملكة سيريكيت، الملكة الأم له طوال عقود في المحافل المحلية والدولية. ورغم أن تايلاند لم تسجل الزي التايلاندي رسمياً لدى اليونسكو بعد، إلا أن السلطات الكمبودية تدرك جلياً أنه "الزي الوطني لتايلاند".
وبناءً على ذلك، فإن تقديم طلب لليونسكو لتสجيل الزي التايلاندي كزي وطني كمبودي سيُرفض بسهولة. فقد لجأت السلطات الكمبودية إلى الحيلة والالتفاف عبر تحويل الزي التايلاندي الذي "ترغب في امتلاكه" إلى "زي زفاف خميري قديم" ضمن مخطط منظم. هل تتذكرون كيف حظرت السلطات سابقاً ارتداء الزي التايلاندي في أنغกور وات لأنه زي أجنبي (تايلاندي)؟ ثم طلبت مؤخراً من المواطنين عدم ارتدائه بشكل عشوائي في كل المناسبات، حيث كان الكمبوديون يرتدونه لالتقاط صور الموضة والصور العائلية وفي كل مناسبة لجماله. فوفقاً للمنطق، لا أحد يرتدي "زي الزفاف" في كافة المناسبات، حتى الأطفال الصغار يرتدونه للتصوير... فهل هؤلاء الأطفال يتزوجون؟
هذه معضلة عجزت السلطات الكمبودية عن حلها. ولأنها ترغب في تسجيل الزي التايلاندي الشفاف (สไบ - Sabai) لدى اليونسكو تحت أي عنوان كان، لتستغل ذلك لاحقاً في الادعاء بأن اليونسكو اعترفت به كـ "زي وطني كمبودي". وهذا التحريف مارسته كمبوديا مع عناصر أخرى تم تسجيلها في اليونسكو سابقاً؛ مثل قتال "البوكاتور" (Bokator) الذي ادعوا أنه أصل "المวยไทย" (Muay Thai)، والرقص القนาعي "โขนวัด" (Khon Vat) الذي ادعوا أنه أصل "الخون التايلاندي" (رغم أن الأزياء والأقنعة كانت مختلفة تماماً قبل أن يقوموا بتعديلها لاحقاً لتشเบه الخون التايلاندي). وفي حالة الزي التايلاندي، ورغم عدم تسجيله بعد، فقد تم إعداد اللافتات والصور المสبقة للاحتفال بحصولهم عليه كزي وطني.
بناءً على ذلك، عندما تستعد كمبوديا لتقديم طلب تسجيل "تقاليد الزفاف الخميرية التقليدية" (Khmer Traditional Wedding) كثراتคุวัฒนธรรม غير مادي (ICH) لدى منظمة اليونسكو العالمية، فإن القائمين على إعداد الملف يعلمون جيداً أن تقديم "الزي التايلاندي المعاصر" بشكل مباشر سيرفض حتماً. ولذلك لجأوا إلى "التสريب الخفي" تحت عنوان عريض هو تقاليد مراسم الزفاف (وهو تراث أسلوب حياة)، مع إدراج صور ومقاطع فيديو لعرائس يرتدين الزي التايلاندي المعاصر داخل ملف الترชيح المقدم لليونسكو.
والهدف من هذا التكتيك هو أنه في حال واฟقت اليونسكو على موضوع تقاليد الزفاف بشكل عام، ستสارع وسائل الإعلام الدعائية إلى استغلال هذا الموافقة لترويج أخبار مضللة داخلياً ودولياً مفادها: “اليونسكو اعترفت بأن زي الزفاف (الذي هو في الحقيقة الزي التايلاندي) تراث كمبودي!”، مما يعد استغلالاً ذكياً للثغرات التوثيقية لادعاء ملكية ثقافة دولة مجاورة!
الخلاصة: الحقيقة التي يجب على المجتمع الدولي التحقق منها
إن إزار "السامبوت" والثقافة التقليدية لكمبوديا تمتلك سحراً وقيمة ذاتية لا تتطلب السطو على تراث الآخرين. وإن محاولة تحريف التاريخ وإدراج صور الزي التايلاندي خلسة في الوثائق الدولية تُعد مساساً بالمصداقية الثقافية للبلد نفسه.
ويُعد هذا الموضوع تنبيهاً هاماً لـ لجنة اليونسكو والمؤسسات الأكاديمية العالمية بضرورة إجراء فحص دقيق وشامل لملفات الترشيح، وعدم السماح بتحويل قضايا التراث الثقافي غير المادي إلى أداة للأخبار الزائفة والدعاية المضللة، خاصة عندما تكون النوايا غير مجردة تجاه منظمة اليونسكو.
روابط ذات صلة
(أرشيف ومعرض صور تاريخي دولي يعرض صور الأزياء الملكية والوثائق الأرشيفية ونشأة الأزياء التايلاندية الثمانية خلال ستينيات القرن الماضي)
